“أحزمة الموت”.. تحقيق استقصائي جديد يكشف جرائم الإمارات بحق اليمنيين

بثت قناة الجزيرة تحقيق استقصائي بعنوان “أحزمة الموت” يكشف تفاصيل جديدة عن ملفي الاغتيالات والسجون السرية التي تديرها مليشيا تابعة لدولة الإمارات في العاصمة المؤقتة عدن.

وأوضح التحقيق والذي تم عرضه على القناة أمس الأحد، أن المسؤول الأول عن عصابة الاغتيالات في عدن كان يعمل مع الإماراتيين وتحديدا مع ضابط إماراتي لقبه “أبو خليفة”.

وأضافت محاضر التحقيق التي حصلت عليها الجزيرة، أن عناصر من تنظيم القاعدة نفذت عمليات اغتيال بتوجيه من ضباط إماراتيين.

مرتزقة الإمارات

وكشف الفيلم استئجار مرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيال لصالح الإمارات, حيث حصل معدو التحقيق على صورة من عقد لشركة “سبير أوبريشن” الأميركية، حصلت بموجبه على 1.5 مليون دولار، إضافة إلى علاوات عند تنفيذ أي عملية بنجاح.

وبحسب التحقيق فإن أول عملية للمجموعة كانت استهداف العضو البارز في حزب الإصلاح بمدينة عدن “إنصاف علي مايو”، ولكنها فشلت في اغتياله.

وأضاف أن الإمارات استعانت إيضا بالمرتزقة الأجانب في عمليات استجواب وتعذيب السجناء في السجون السرية التابعة لها.

كما تطرق تحقيق “أحزمة الموت” إلى ما يحدث داخل سجون الإمارات السرية في اليمن، التي يتعرض المعتقلون فيها لشتى أنواع التعذيب النفسي والبدني.

وقال القائد في المقاومة الجنوبية والمعتقل السابق عادل الحسني للجزيرة إنه تعرض شخصيا لتعذيب وحشي في عدد من السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن.

وأضاف أن الإمارات تشرف على كل السجون السرية، وبعضها يديره جنود يمنيون، بينما بعضها الآخر يديره مرتزقة أميركيون وكولومبيون. ولا تخضع تلك السجون لإشراف من قبل النيابة أو وزارة الداخلية.

أما مروان لطيف -وهو معتقل سويدي سابق في سجون الإمارات بعدن- فقال “اعتقلني ضباط إماراتيون، ثم أخذوني إلى قاعدة عسكرية، وهناك تعرضت لأبشع أنواع التعذيب، وكسر أنفي، وعلقوني في السقف وأحرقوني وفقعوا عيني. وبعد تجربة السجن لم يعد للحياة طعم، فقد فقدت الإحساس بالسعادة”.

وروى لطيف كيف قتل 3 ضباط إماراتيون قال إن أسماءهم هي هتلر “واسمه الحقيقي علي مطر”، وسلطان فيروز الملقب بفيروز، وعلي حارث الملقب بأبو علي، رجلا رفض الاعتراف ثم وضعوا جثته في كيس قمامة.

كما كشف أن بعض المعتقلين نقلوا إلى سجن عسكري في مدينة عصب الإريترية، ومنهم رجل الأعمال عوض حبيب وابنه قسام.

وكانت تقارير حقوقية دولية ومحلية قد اتهمت، في وقت سابق، الإمارات بالوقوف وراء الإغتيالات السياسية في عدن، كما سبق الحديث عن مرتزقة أجانب استأجرتهم الإمارات بعقود رسمية، لتصفية من تعتبرهم أبو ظبي خصوماً سياسيين أو أيديولوجيين.

ردود أفعال

وتعليقاً على الفيلم قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي، أن الإمارات حصلت على ضوء أخضر بأسم مكافحة الإرهاب لترتكب كل هذه الانتهاكات، لكنها ما أن تحصل على عنصر من أولئك الذين جندتهم أجهزة استخبارات سابقة كالاستخبارات التابعة للرئيس المخلوع والاستخبارات السعودية ضمن صفوف القاعدة أو داعش حتى تكف عن سجنه وتطلقه لارتكاب الجرائم الإرهابية الحقيقية التي روعت اليمنيين وفتكت بهم وهددت حياة الآلاف منهم.

وأضاف التميمي أن الفيلم يقدم حقائق ناصعة وأدلة كاملة، إذا تجاهلتها الإمارات دون رد فالأمر لن يكون مستغرباً ولكنها لن تكون في منأى عن المساءلة، حينما يحظى اليمنيون بدولة حقيقية تمثلهم. كما طالب الحكومة اليمنية بإنهاء كل نفوذ متبقي لهذه الدولة على الأرض اليمنية.

فيما انتقد الناشط الحقوقي أحمد هزاع صمت الحكومة الشرعية عن كل مايحدث قائلا “لو كان “احزمة الموت” عرض عن دولة أخرى أن رئيسها ونائبه ورئيس وزرائها ودبلوماسيها ، لا ينامون إلا امام محكمة لاهاي ، لكن شرعية رخوة ، لن نجدهم إلا يتهافتون على توزيع التهاني والتبريكات لدولة الإمارات الإرهابية”.

من جهته قال وكيل وزارة الإعلام اليمني مختار الرحبي, في تغريده على حسابة في “تويتر” أن”السجون السرية الإماراتية في عدن وحضرموت ستظل لعنة تلاحق القيادات الإماراتية المشاركة في تلك الجرائم والانتهاكات ولن تسقط بالتقادم بل سيتم ملاحقة كل من شارك في تلكم الجرائم أمام القضاء اليمني والدولي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى