The Yemen Logo

أحداث شبوة الدامية وقرارات الرئيس العليمي.. إلى أين يتجه الوضع؟ (تحليل)

أحداث شبوة الدامية وقرارات الرئيس العليمي.. إلى أين يتجه الوضع؟ (تحليل)

اليمن نت - خاص - 00:06 09/08/2022

خلال الأشهر الماضية وبعد ضغط التحالف لإقالة محافظ شبوة السابق محمد بن عديو؛ قامت الإمارات عبر محافظها المختار من قبلها عوض بن الوزير العولقي، بحشد قوات كبيرة إلى عاصمة المحافظة عتق.

خلال الفترة الأخيرة، ظنت الإمارات أن الأمر قد حسم بعدة وعتاد القوات التابعة لها، فأوعزت إليها -بادئ الأمر- بالتحرش بالقوات المعادية لها، وهي القوات المتمسكة بالوحدة. وكانت البداية بمحاولة اغتيال قائد القوات الخاصة عبدربه محمد لعكب في 19 يوليو الماضي.

كلف المجلس الرئاسي لجنة تحقيق، فيما باشر المحافظ عوض الوزير الموالي للإمارات بإقالة لكعب قبل نتائج اللجنة الرئاسية، مما يشير إلى أن هذا الأمر قد فُرض عليه من قبل داعميه.

لم يبدِ لكعب أي تعليق على القرار، الذي رفضته وزارة الداخلية، وظل في منزله ينتظر نتائج التحقيق، وخلال ذلك قام المحافظ بإقالة قادة الكتائب في القوات الخاصة، حتى أنه –ربما- رأى أنه قد تمكن وأراد أن يسبق قرار لجنة التحقيق بإحداث واقع جديد مسلَّم به؛ رغم أن ذلك يخالف قانون السلطة المحلية المعمول به، إذ صدر قرار جمهوري من الرئيس السابق وفق ما يخوله القانون باعتبار الشرطة من المرافق المركزية التي تخضع للوزير بموجب قانون الشرطة المعمول به أيضا.

احتجت وزارة الداخلية على هذه القرارات ولم يرد الوزير الذي كان يريد وضع القادة المذكورين كمتمردين عن قراراته.

لم يرق ذلك للمحافظ الذي -ربما- كان يدرك كواليس لجنة التحقيق وأن قراراتها ستأتي في غير صالحه، مما يعني التشكيك في حياديته كمسؤول عن المحافظة، ما دفعه إلى التحشيد باتجاه المحافظة.

وفي مساء 7 أغسطس، اندلعت اشتباكات متقطعة بين القوات الخاصة، وبين ما تسمي نفسها قوات "دفاع شبوة" المشكلة من قبل المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، حتى انفجر الوضع تماماً بعد عملية اغتيال أحمد لشقم العولقي قائد كتيبة الطوارئ بمحور عتق، انتهت بطرد القوات الموالية للمحافظ، الذي أكدت مصادر فراره خارج مركز المحافظة.

موقف العليمي

كان العليمي -ربما- يراقب الوضع ويرغب في النتيجة التي حصلت والتي تتمثل في طرد القوات التابعة لنائبه عيدروس الزبيدي من عتق. إذ أن النائب المدعوم إماراتياً قد آذاه كثيرا بالسيطرة على عدن وقصر المعاشيق، واعتبار نفسه رئيساً على الرئيس نفسه.

ومع  تحقق هذه النتيجة إلا أن العليمي أيضا بادر ليحقق ما يتمناه التحالف بعمل إقالة لعدد من القادة الأمنيين والعسكريين، مع قائد القوات المهزومة الذي صعد إلى منصبه بشكل غير قانوني، وأقيل بقرار رئاسي.

يريد العليمي أيضاً من القرار، الإيحاء للتحالف أنه أصبح واقعا على الأرض، وأنه قادر على تبني الحلول.

نتائج الأحداث

 - أعادت الأحداث واجهة الصراعات الجنوبية إلى السطح وهذا ما يجعل التعجيل بالانفصال أمرا مستحيلاً.

- أربكت خطط التحالف في تقسيم اليمن والسيطرة على ثرواته، وأظهرت أنهم لن يستطيعوا التحكم المستقبلي في البلاد، وأن عليهم إعادة النظر في الواقع اليمني في ظل الوحدة، وان من شأن ما فعلوه في السابق أن يقوض استقرار أمنهم القومي.

-ربما تؤخر خططاً أخرى للتحالف بشأن تعز وحضرموت.

- قوة الحضور الواقعي للعليمي بإضعاف أكبر خصومه عسكرياً من حيث الواقع وربما يستغلها بذكاء للتسريع في عمل اللجنة العسكرية المشكلة لترتيب القوات المسلحة والأمن.

-عمقت الوعي المجتمعي بأهداف التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

التوقعات المستقبلية

قد تؤدي قرارات العليمي إقالة القادة العسكريين دون إقالة المحافظ إلى تشنج الطرف الآخر وإبقاء الوضع الحالي في السيطرة؛ مما قد يخلق مبرراً للتحالف بالتدخل عسكرياً.

وهذا احتمال ضعيف؛ نظراً لأن هذا الوضع قد يدفع إلى السيطرة على الوضع في بلحاف أو قصفها، وهو ما سيؤثر على إيرادات النفط العالمية.

وقد ينتج عنه أيضاً تمرد على التحالف في محافظات أخرى وخروج الأمور عن السيطرة.

وأحد الاحتمالات المرجحة هو تعيين محافظ جديد يعمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه ليبدأ الترتيب من جديد لوضع آخر. لكن من المرجح حالياً عودة الاشتباكات المسلحة، مع توارد الأنباء عن تمرد المحافظ العولقي على قرارات العليمي، وقيامه بتحشيد قوات موالية للإمارات من مديريات بيحان باتجاه مركز المحافظة، ما يجعل إقالته أمراً محتوماً.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أكدت مليشيات الحوثي، اليوم الاثنين، أنها لن تقدم أي تنازلات من أجل تمديد الهدنة، وأنها متمسكة بشروطها التي قدمتها للأمم. . .

قالت جمعية مناصرة للمودعين إن لبنانيا غير مسلح تمكن من سحب ما يقرب من 12 ألف دولار نقدا من حسابه المصرفي، على الرغم من. . .

حمل الاتحاد الأوروبي مليشيات الحوثي، ضمنياً، مسؤولية فشل تمديد الهدنة الأممية، داعياً إياهم إلى إظهار التزام حقيقي بالسلام في. . .

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، جمهورية ألمانيا إلى ممارسة المزيد من الضغوط على مليشيات الحوثي. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram