توتر في شبوة.. الإمارات في طريقها إلى بيحان ومنابع النفط

اليمن نت - خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مارس 21, 2019

تشهد محافظة شبوة توتراً غير مسبوق، إثر وصول قوة عسكرية ضخمة تابعة لقوات النخبة الشبوانية المدعومة من دولة الإمارات، صباح اليوم الخميس الى مشارف عتق.

مصدر محلي قال لـ”اليمن نت”، إن قوة عسكرية تابعة لقوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتياً، مكونة من عشرات المسلحين وبرفقتهم عربات وأطقم عسكرية بالإضافة إلى أسلحة ثقيلة ومتوسطة، وصلت إلى مشارف عتق.

وأثار انتشار هذه القوة حالة من الاستنفار في أوساط قوات الجيش اليمني التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة، مدعومة من السلطة المحلية برئاسة المحافظ محمد بن عديو.

وأفاد المصدر لـ”اليمن نت”، أن القوات المدعومة من الإمارات تمركزت في مبنى مكتب التربية والتعليم في مدخل مدينة عتق، فيما ترابط القوات الحكومية لحماية المنشآت والمؤسسات الحكومية داخل المدينة وصولاً إلى بيحان وعسيلان.

وتأتي هذه التحركات، ضمن مساعي الإمارات لإحكام السيطرة على مصادر الثروة في شبوة، والتي يعد النفط والغاز أهمها، وتحتضن المحافظة أكبر مشروع استثماري في اليمن، المتمثل في الغاز المسال، في ميناء بلحاف على البحر العربي.

وساد التوتر مطلع الأسبوع الماضي، إثر انتشار قوات النخبة بالقرب من حقل العقلة النفطي، وأنشأت مخيماً خاص بها للسيطرة على قطاع نفط جنة هنت في بيحان والتوسع نحو عسيلان.

وفي حادث منفصل متزامن مع توتر الأجواء، انفجرت سيارة  ظهر اليوم، بعد تجاوزها نقطة أمنية لقوات النخبة الشبوانية على طريق نصاب مرخة، ما أدى إلى مقتل شخصين كانا على متنها.

وتشهد معظم محافظة شبوة انقطاع التيار الكهربائي، لليوم الثالث على التوالي، بعد توقف محطة كهرباء عتق عن العمل، ما أثار موجة سخط في أوساط السكان في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو.

 

الصراع مع “بن عديو”

منذ تعيين محمد بن عديو محافظاً لشبوة أواخر نوفمبر العام الماضي، خاض حربا ضد الفساد وأصدر مذكرة توقيف بالعديد من المسؤولين، بتهمة اختلاس أموال، بالإضافة الى كبح جماح القوات المدعومة من الإمارات ومنع تدخلها في إدارة شؤون المحافظة.

وهو الأمر الذي أثار حفيظة الإمارات، فعملت على تحريك أدواتها بهدف إعاقة المحافظ عن أداء عمله، وشرعت في التوسع نحو باقي المديريات لاستكمال السيطرة على كافة جغرافيا وثروات شبوة.

السلطة المحلية بالمحافظة عبرت عن رفضها لوجود أيِّ قوة أو تشكيلات عسكرية فيها، وتحت أي مسمى كان، خارج إطار مؤسساتها النظامية.

وأكدت خلال اجتماع اللجنة الأمنية، الثلاثاء الماضي برئاسة المحافظ بن عديو على ضرورة تعزيز يقظة الأجهزة الأمنية وتفويت الفرصة على من يسعون لتقويض الأمن والاستقرار.