أبو ظبي وأجندات التفكيك.. كيف عمل موالون للإمارات على شن حملة تخوين وفبركات ضد قيادات قبلية في حجور؟

اليمن نت: وحدة التقارير – خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مارس 13, 2019

عقب سقوط معظم مناطق “قبائل حجور” في حجة (شمال غرب اليمن)، تحركت الآلة الإعلامية الموالية للإمارات والسعودية لإطلاق التهم هنا وهناك لعدد من القيادات القبلية الميدانية في “كشر” بانها من تسبب بالهزيمة عبر تسريبات وأخبار مفبركة تم تداولها بشكل واسع خلال اليوميين الماضيين، لكن تلك الاتهامات لم تصمد طويلاً وانكشفت خلال ساعات.

ففي الوقت الذي غضب اليمنيون من الخذلان لقبائل حجور التي صمدت بوجه الحوثيين من قبل الحكومة والتحالف العربي، والذين هم المسؤولين عن العمليات العسكرية وتحريك الجيش والإسناد بالسلاح، تحركت المطابخ الإعلامية التابعة للإمارات لاستغلال سيطرة الحوثيين في شن حملة إعلامية ضد قيادات قبلية، واستغلالها لتصفية سياسية مع حزب الإصلاح لاتهامه بخذلان الجبهة عبر هاشتاق تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي.

لم تمر سوى أقل من 24 ساعة لإطلاق وسم بعنوان “الإصلاح يخذل حجور” من قبل موالون للإمارات حتى تم إعلان استشهاد رئيس حزب الإصلاح على فلات، خلال المعارك الأخيرة مع ميلشيات الحوثي في منطقة “بني سعيد”، مع شقيقة بالإضافة إلى رئيس فرع المؤتمر “على العمري” وقيادي آخر في حزب الإصلاح يدعى “محمد الهادي”. كانوا هؤلاء المشائخ والقيادات القبلية آخر حائط الصد في “حجور” التي خذلت من الجميع.

حملة تخوين

تحركت المطابخ الإعلامية التابعة للإمارات عبر موالون لها في شن حملة على الشيخ “على فلات” الذي قاد مقاومة حجور منذ البداية وقتل الإثنين 12 مارس/ آذار الجاري في ذات الجبهة، واتهموه بانه فر من الجبهة مع جميع المقاتلين التابعين له، مستغلين بذلك انتمائه لحزب الإصلاح، في عملية ردح واسعة، وفبركة محادثات تؤكد انه هرب من الجبهة مع الأسلحة التي سلمت له.

تداول النشطاء والصحفيون التابعون لدولة الإمارات تلك المعلومات بشغف كبير للإساءة للشخصيات القبلية، واستخدام تلك المعلومات المفبركة سياسياً لاتهام حزب الإصلاح بالوقوف وراء الهزيمة، ضمن تصفيات سياسية لدولة الإمارات مع الحزب واستغلال حالة الغضب لدى اليمنيين، ضمن مماحكات سياسية ومشروع لتنمية الخلافات بين الأحزاب السياسية اليمنية.

وقالت مصادر قبلية لـ”اليمن نت” أن اتهام الشيخ على فلات بالخيانة والهروب قبل ان يعلن استشهاده، عبارة عن عملية تصفية حسابات بأثر رجعي من قبل قيادات تابعة للإمارات والسعودية، لان فلات قاد المقاومة ضد الحوثيين منذ 2011 وانتصر في كل المعارك في الوقت التي كانت تلك القيادات تعمل ضمن وساطة لإنقاذ الحوثيين.

ووفقا للمصادر “خلال معارك الأيام الماضية قطع الحوثيون كافة الاتصالات عن مناطق حجور، ولم تعرف القيادات القبلية التي تقود المعارك شيئاً عن السجالات الإعلامية من قبل الذين هم خارج البلاد، كانوا يقاتلون جميعاً عن كرامتهم في صف واحد بلا انتماءات واستشهدوا”.

أدوات رخيصة

لم يقتصر التخوين على وسائل التواصل الاجتماعي فقط بل وصلت إلى قنوات فضائية محسوبة على الحكومة الشرعية وتبث من الرياض، بالإضافة إلى غالبية الوسائل الإعلامية التي تدعمها الأمارات، وبعضهم يتلقون دعماً من السعودية أيضاً، حيث تحولت “قضية حجور” إلى مشروع استغلال سياسي وتغطية على فشل الحكومة والتحالف في إدارة المعركة ضد الحوثيين. في محاولة استغلال ذلك الفشل لضرب قوى سياسية.

ويرى الصحفي عماد المشرع “أن ما حدث من ردح وتخوين دليل واضح ان هناك مطابخ ممولة تعمل على شق الصف الجمهوري، وتعمل على اطالة الانقلاب عبر هذه الأدوات الرخيصة التي عملت بكل قوة لتفريق ابناء حجور، وبثت السموم الخبيثة في صفوف المقاتلين، الامر الذي أحدث شرخ”.

وأضاف في حديث لـ “اليمن نت” ولم تتوقف تلك الادوات الرخيصة عند هذا الحد، بل تجاوزت الامر وفي الوقت الذي لم تجف فيه دماء الشهداء، بدأت تنهش جثثهم، وتخوض وتقدح في أشرف وأشجع رجالهم، الشيخ علي فلات، الذي عرفته حجور، رجلا شجاعا مدافعا عن كل ابناءها”.

وأشار المشرع “أن هناك حملة ممولة لاستهداف كل الرجال الوطنيين والجمهوريين والشيخ فلات ليس الاول فقد تم إطلاق التهم من قبل على الشهيد القشيبي، إن استغلال تضحيات المقاومين من اجل اهداف رخيصة، أخطر على اليمن ونسيجه الاجتماعي من الانقلاب الحوثي ويجب وضع حد لهذه الكوارث التي ستحرق الجميع”.

خلايا أبو ظبي

كان لافتاً من خلال الحملة الإعلامية خلال الأيام الماضية والتي أدارها موالون للإمارات سواء من أنصار المجلس الانتقالي الانفصالي، أو من قبل عناصر تابعين لحزب المؤتمر الجناح التابع لأبو ظبي والذي نشطو عقب مقتل صالح وانهيار تحالفهم مع الحوثيين في ديسمبر/ كانون أول 2017.

وقال الصحفي محمد الجرادي “حرب حجور كشفت الكثير من الأمور، وكيف تدار الحرب وكيف يتم تشويه رجال المشروع الوطني وكيف تتعرض القضية الوطنية للخذلان، الحوثي ينكل ويرتكب جرائم وتصفيات بحجور وتفجير عشرات المنازل ومخلفات صالح مشغولين بتصنيف الناس خدمة لمشروع إمارة ابوظبي التخريبي في بلادنا”.

وأضاف في منشور بصفحته على “فيسبوك” طوال حرب حجور وخلايا أبو ظبي من مخلفات صالح، يتحدثوا عن فرار القائد علي حزام فلات من الجبهة، اليوم يتم الاعلان ان الرجل شهيد وبجانبه شقيقة، وهو الرجل الممتلئ بالشجاعة والكرم والزهد عن كل شيء، ما يضاعف القهر والوجع على حجور أنها منطقة مقاومة ذاتية وحصينة منذ 2012.

من جانبه عبر الناشط عامر السعيدي -أحد أبناء حجور- عن غضبه قائلاً “يعرف اليمنيون كيف استطاع القوادون وأنصاف الرجال شق الصف وكيف حاولوا تخوين الأبطال وكيف اتهموا رئيس فرع المؤتمر أنه تابع للشيخ القائد علي فلات”.

وأضاف “حملاتهم الإعلامية الممولة ضد القائد علي فلات الذي خذل إجماع الناس حوله واختياره قائدا لهم من ٢٠١١ وهو الكبير على مرض الحزبية والقلب الذي اجتمع فيه وعليه الفرقاء ومع ذلك تنازل عن صفته كقائد للمقاومة لكي يخرس ألسنة الأذناب في الفنادق ولكي يحافظ على وحدة حجور”.