أبرز ما ورد في قانون يناقشه الكونجرس لمعاقبة السعودية بسبب اليمن ومقتل خاشقجي

قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ مشروع قانون يوم الخميس يسعى لمعاقبة المملكة العربية السعودية على قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ودور المملكة في الحرب المدمرة في اليمن.

إذا كان مشروع القانون سيصبح قانونًا، فإنه سيعلق مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية ويحظر إعادة تزويد الولايات المتحدة بالوقود من طائرات التحالف السعودي التي تقوم بغارات جوية في اليمن.

 

عقوبات

كما أنه سيفرض عقوبات على أي شخص يعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن وأي شخص يدعم الحوثيين.

ويفرض عقوبات إلزامية على أي شخص مسؤول عن وفاة خاشقجي ويتطلب تقارير مختلفة، بما في ذلك تقرير عن حقوق الإنسان في المملكة.

ويعكس تشريع مجلس الشيوخ استياء متزايدا في مجلس الشيوخ في الكونجرس بسبب حرب اليمن، التي أودت بحياة أكثر من 10 آلاف شخص وأحدثت أزمة إنسانية كبيرة.

ويعتبر أعضاء مجلس الشيوخ غير راضين عن الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن.

وتفاقم هذا الإحباط بسبب مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية الشهر الماضي.

 

تطورات قضية خاشقجي

المملكة العربية السعودية رفضت في البداية الاعتراف أن مسؤوليها كانوا وراء القتل، لكن مع استمرار السلطات التركية في تسريب أدلة على تورط رفيع المستوى، اعترفت الرياض في النهاية بأن عملاءها لعبوا دورًا في القتل بسلسلة من التفسيرات المتناقضة.

يوم الخميس ، قال كبير ممثلي الادعاء في السعودية انهم سيسعون الى عقوبة الاعدام لخمسة متهمين بارتكاب جريمة قتل خاشقجي.

وقالت السلطات إن 21 شخصًا احتجزوا بسبب القتل، وتم التحقيق مع 11 شخصًا وتمت إحالتهم للمحاكمة.

وقال مسؤولون سعوديون ان سعود القحطاني وهو أحد كبار معاوني ولي العهد محمد بن سلمان منع من السفر ولا يزال قيد التحقيق.

ورفضت أنقرة آخر بيان قدمته المملكة ووصفه بأنه “غير ملائم”.

وقال مسؤولون أتراك إنه من غير المرجح أن يقتل خاشقجي دون علم ولي العهد ، حيث قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الأوامر جاءت من “أعلى مستويات الحكومة السعودية”.

 

دعوات أعضاء المجلس

وقال السيناتور بوب مينينديز في بيان “يجب أن يكون هناك تحقيق شفاف وموثوق في مقتل خاشقجي ومع مشروع القانون هذا يبرهن الكونجرس على التزامه بالمساءلة وحقوق الانسان.”

وقال السيناتور تود يونج: “إن هذا التشريع يمنح إدارة ترامب النفوذ الذي يجب أن تستخدمه لدفع جميع الأطراف في اليمن للمشاركة بحسن نية والمفاوضات العاجلة لإنهاء الحرب الأهلية ومعالجة أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

الجمعة انتقدت صحيفة “واشنطن بوست” ما اعتبرته تناقضا في الرواية السعودية، متّهمة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمشاركة في “تغطية” المتورّطين.

وكتبت الصحيفة “على الكونغرس… تعليق بيع الأسلحة للسعودية وتعليق التعاون معها حتى إنجاز تحقيق دولي ذات مصداقية في قضية قتل خاشقجي”.

ورفضت السعودية الدعوات لإجراء تحقيق دولي في الجريمة.

مخاطر مختلفة

وقال ستيفن هيرتوغ من كلية لندن للعلوم الاقتصادية “حاليا لا تبدو الضغوط الأميركية على وشك التوقف”.

وتابع هيرتوغ “بخلاف إخضاع بيع الأسلحة لعقوبات وهو ما سيقاومه ترامب، لم يتضح ما يمكن للكونغرس أن يفعله. ويبدو من غير المرجّح فرض عقوبات مباشرة على الأمير محمد بن سلمان، كذلك الأمر بالنسبة للعقوبات المالية”.

لكن خبراء يقولون إن سعي السعودية لإسكات المسؤولين المتورّطين في العملية وإعفائهم من مناصبهم قد يرتدّ سلبا على الرياض.

وقالت بسمة مومني الأستاذة في جامعة ووترلو الكندية إن “التهديد بإعدام من يبدو أنهم ينفذون الأوامر يعرّض الأمير لمخاطر كبيرة”. وتابعت أن “ذلك قد يؤدي إلى انشقاقات داخل جهاز الاستخبارات”.

وبعد اندلاع الأزمة طلب العاهل السعودي من ولي العهد، الذي أزاح عمليا منافسيه عن الساحة السياسية وأحكم قبضته على الجيش والاستخبارات، إعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات السعودية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى