أبرز أحداث اليمن خلال تسع سنوات من ثورة فبراير

اليمن نت/ الجزيرة نت

في 15 يناير/كانون الثاني 2011 تمكن المئات من طلاب جامعة صنعاء من كسر حاجز الخوف وخرجوا في مظاهرات لمطالبة الشعب بالخروج إلى الشوارع على غرار احتجاجات الربيع العربي في تونس ومصر، وسرعان ما استجابت تعز لتخرج في ليلة 11 من فبراير/شباط في مظاهرات غاضبة تطالب بإسقاط النظام واندلعت بعدها احتجاجات الثورة في أغلب المدن.

وتمخض عن الثورة الشبابية إعلان مشروع مبادرة مجلس التعاون الخليجي في 13 أبريل/نيسان من العام نفسه، وجرى التوقيع عليها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني وتضمنت منح الرئيس علي عبد الله صالح حصانة والبدء بالترتيب لإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

بعد قرابة عام واحد من اندلاع ثورة الشباب -وبموجب المبادرة الخليجية- انتخب اليمنيون عبد ربه منصور هادي رئيسا جديدا بحصوله على 99.8% من الأصوات في تلك الانتخابات التي ترشح فيها منفرداً وشارك فيها أكثر من عشرة ملايين ناخب.

انطلقت في 18 مارس/آذار 2013 أولى جلسات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في صنعاء بدعم من دول التعاون الخليجي والأمم المتحدة، واستمر حتى 25 يناير/كانون الثاني 2014 حيث أعلن الرئيس اليمني ذات اليوم الوثيقة النهائية للحوار والتي اتفقت عليها مختلف الأطراف والأحزاب بمن فيهم شباب الثورة، وأعلن الحوثيون انسحابهم من الجلسة النهائية على خلفية اغتيال ممثلهم في الحوار.

في 21 سبتمبر/أيلول 2014 بدأت جماعة الحوثي انقلابها على مخرجات الحوار الوطني وأيضاً اتفاق السلم والشراكة الذي وقعت عليه الحكومة وممثلو الحوثيين في نفس اليوم لإنهاء الأزمة، في وقت كانت الجماعة تواصل تحشيدها العسكري عقب اجتياحها مدينة عمران (شمال) وتمددها نحو صنعاء والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة بدعم من النظام السابق، وقامت بفرض الإقامة الجبرية على الرئيس الشرعي بمنزله بصنعاء.

بعد أسابيع من وضع الحوثيين هادي تحت الإقامة الجبرية تمكن الرئيس من الهرب إلى عدن عن طريق البر حيث وصل يوم 20 فبراير/شباط 2015 إلى العاصمة المؤقتة عدن، واستمر الحوثيون باجتياح أغلب المدن وقاموا بقصف قصر المعاشيق الرئاسي والسيطرة على المدينة ولكن تمكن هادي مرة أخرى من الهرب إلى السعودية ووصلها في 26 مارس/آذار 2015.

منتصف ليلة 26 مارس/آذار 2015 أعلنت السعودية تدخل عشر دول عربية عسكريا في اليمن بناء على طلب من الرئيس الشرعي (هادي) لإيقاف تمدد جماعة الحوثي في البلاد، وأطلقت على تلك العملية “عاصفة الحزم” إذ باشرت مقاتلات التحالف قصف المعسكرات ومرافق البنية التحتية لليمن من أجل ضرب الأهداف العسكرية للحوثيين والتي لم يسلم منها المدنيون حيث طالتهم الغارات الجوية منذ ذلك التاريخ ولا تزال مستمرة حتى الآن.

انطلقت في 17 مايو/أيار 2015 بالعاصمة السعودية أعمال “مؤتمر الرياض” تحت شعار “إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية” باعتباره مكملاً لما اتفق عليه اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني، واستمر ثلاثة أيام، كما شارك فيه أكثر من أربعمئة شخصية من مختلف القوى والشرائح اليمنية، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.

وصدر البيان الختامي بإعلان الدعم لشرعية الرئيس هادي والتأكيد على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي صدر تحت الفصل السابع، ويقضي بانسحاب الحوثيين من صنعاء، وتسليم مؤسسات الدولة للحكومة، وكذلك تسليم الحوثيين للسلاح المنهوب من معسكرات الدولة.

بقيت الحرب على حالها بعد أن تمكنت الحكومة من تحرير بعض المدن الجنوبية من قبضة الحوثيين وأعلنت الرياض لاحقاً انتهاء عاصفة الحزم وبداية ما أسمته “إعادة الأمل” في 21 أبريل/نيسان 2015، ودخلت الحكومة الشرعية في مفاوضات سياسية متفرقة مع الحوثيين بدأتها من جنيف ثم الكويت فالسويد ولكنها جميعا لم تحقق السلام لليمنيين حتى الآن.

أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن اغتيال الرئيس السابق على عبد الله صالح في 4 ديسمبر/كانون الأول 2017، وأكدت قيادات بحزب المؤتمر الذي ينتمي له صالح مقتل عدد من قياداته التي كانت برفقة صالح ومن بينها الأمين العام عارف الزوكا وذلك إثر توقيف موكبهم عندما كانوا في طريقهم إلى مسقط رأس صالح جنوب صنعاء، وجاءت تلك العملية بعد أن أعلن صالح إنهاء تحالفه مع الحوثيين.

شهدت مدينة عدن في الرابع من مايو/أيار 2017 مظاهرات واسعة عقب إصدار الرئيس هادي قرارات بإقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك.

وتم تدشين “إعلان عدن التاريخي” في نفس اليوم حيث فوض المتظاهرون الزبيدي بتشكيل قيادة جنوبية برئاسته، لتمثيل الجنوب سياسياً، وبعد ذلك بأيام أعلن الزبيدي عن تشكيل “المجلس الانتقالي الجنوبي” وضمت القائمة 17 شخصية جنوبية منهم قيادات في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال.

ومضى بعد ذلك المجلس الانتقالي في تشكيل كتائب وقوات عسكرية بدعم من الإمارات وخارج إطار القوات الحكومية، وانتهى الأمر بسيطرة قوات الانتقالي على مؤسسات الدولة في عدن وقصر المعاشيق في 10 أغسطس/آب 2019 في سيناريو مشابه لسيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014.

مثل انقلاب الانتقالي على الحكومة الشرعية نقطة فاصلة في مسار علاقة هذه الحكومة مع الإمارات، واتهم هادي أبو ظبي بدعم “انقلاب الانتقالي” وصعدت الحكومة من موقفها تجاه أبو ظبي عقب قيام طائرات إماراتية باستهداف قوات الجيش الحكومي على مداخل مدينة عدن في 29 أغسطس/آب 2019 مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثمئة جندي يمني.

بعد أشهر من تصاعد الأوضاع في جنوب اليمن بين القوات المدعومة إماراتياً والحكومة، بادرت السعودية بمشروع اتفاق بين الجانبين أطلقت عليه “اتفاق الرياض” ووقعت عليه الحكومة الشرعية و”الانتقالي” في 5 نوفمبر/تشرين الثاني في الرياض.

وينص الاتفاق على تفعيل دور مؤسسات الدولة وإعادة تنظيم القوات العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع، ومشاركة “الانتقالي الجنوبي” في مفاوضات إنهاء “انقلاب جماعة الحوثي” وتشكيل حكومة كفاءات سياسية من 24 وزيراً كحد أقصى، ولكن لم يتم تنفيذ أغلب بنود الاتفاق حتى الآن، ولا تزال الكلمة “للانتقالي” في عدن كما هي الكلمة للحوثيين بصنعاء في وقت أصبحت “الشرعية” الحلقة الأضعف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى